غازي عناية
61
شبهات حول القرآن وتفنيدها
فليلاحظ دائما في الرد على أمثال تلك الشبهات أمران : أولهما : تلك القاعدة الذهبية التي وضعها العلماء : وهي أن خبر الآحاد إذا عارض القاطع سقط عن درجة الاعتبار ، وضرب به عرض الحائط ، مهما تكن درجة إسناده من الصحة . ثانيهما : خطّ الدفاع الذي أقمناه حصنا حصينا دون النيل من الصحابة ، واتهامهم بسوء الحفظ أو عدم التثبت ، والتحري ، خصوصا في كتاب اللّه وسنة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم . الشبهة الحادية عشرة : يقولون : إن كثيرا من المتعلمين لا يحفظون القرآن ، ولا يحسنون قراءته في المصحف ، لعدم معرفتهم الرسم العثماني . فلما ذا نتقيد بهذا الرسم ، ولا نكتب المصاحف اليوم باصطلاح الكتابة المعروف ، تسهيلا على الناشئة ، وتيسيرا على الناس ؟ تفنيد هذه الشبهة : أولا : أن للعلماء آراء في ذلك بالجواز . بل قال بعضهم - وهو العز بن عبد السلام - بوجوب كتابة المصحف للعامة باصطلاح كتابتهم الحديث ؛ خشية الالتباس ، كما يجب كتابته بالرسم العثماني محافظة على هذا التراث العزيز . وقد سبق شرح آراء العلماء قريبا . وما هي منك ببعيد . ثانيا : أن في الرسم العثماني مزايا ، وفوائد ذكرناها سابقا .